لن تسأل في قبرك عن فلان أو علان

 

 ما الرد على من يقول إنك في القبر لن تسأل عن فلان أو علان —يقصد السكوت عن أهل البدع— وإنما تسأل "من ربك؟ ومن نبيك؟ وما دينك؟".

الشيخ عبد العزيز الريس:

يقال جوابا على هذا السؤال:

هذا السؤال، أو الاعتراض، أو الإشكال، هو كلمة يراد بها باطل.

صحيح أن مسائل القبر هي الثلاثة المعروفة، لكن الجواب عليها بقدر التمسك بدين الله، والقيام به، ومن ذلك القيام بالسنة، والدفاع عنها.

فمن تمسك بالسنة، ودافع عنها، فإنه أحرى أن يجيب في قبره عن هذه المسائل الثلاث.

أما أن يقال لا تردوا على أهل البدع، ولا تتكلموا في فلان ولا علان، الذين ضلوا وزاغوا عن الصراط المستقيم بحجة أنك لن تسأل عنهم، [فـ]هذا خطأ قطعا.

من جهات:

1. الجهة الأولى: أنهم خالفوا الأدلة التي جاءت بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

2. ومن جهة ثانية: أنه مخالف لمنهج السلف الذين أُمرنا باتباعهم. فكلام كثير من الصحابة ومن بعدهم في الرد على أهل البدع.

3. ومن جهة ثالثة: أنه يلزم على هذا أن يقال لا تنكر أي منكر. إذا رأيت رجلا يزني بامرأة، أو رجلا يشرب الخمر، أو رجلا يعق والديه، فلا تنكر عليه. فإنك لن تسأل في قبرك عن هذا، وإنما ستسأل عن الأمور الثلاث.

وكل هذا خطأ. وبيان الخطأ من جهات كثيرة، لكن أقتصر على الثلاثة السابقة.

لذا، الجواب على مسائل القبر يكون على قدر قيام العبد بدين الله. فكلما قام بدين الله أكمل، كان أحرى [بالإجابة].

أسأل الله الذي لا إله إلا هو، أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا، وجزاكم الله خيرا.