المشاركات

أعيش اللغة أولا، وأرجع للقواعد عند الحاجة

حقيقة تخفى على الأعاجم كثيرا:  بسم الله الرحمن الرحيم  أمابعد:  فقد أجهد صوتي وأنا أُردّد في مراكزِ اليمن أنّ حقيقةَ العربيّة ليست في دراسةِ النحوِ والصرف، ولا في حفظِ المتون كـألفية ابن مالك؛ فحقيقةُ العربيّة أمرٌ أعمقُ من ذلك وأبعد. ويتجلّى هذا بوضوحٍ في واقع الطلبة في بلادنا الصومال:  إذ ترى من حفظ الألفيّة، وأتقن أبوابَ الصرف، وتضلّع في القواعد، ثمّ هو مع ذلك يعجز عن إنشاء جمل، أو كتابة مقال. احفظوا جيدا: النحو لا يعلم عربية، والصرف لا يكسب لغة. أما تسمعون كلام أئمة اللغة: النحو في الكلام كالملح في الطعام، ثم تريدون أن تجعلوا الملح طعاما، كلوا الملح كثيرا حتى يغنيكم عن الطعام، والله المستعان.  تقييد الفوائد (١٤/ذو القعدة/١٤٤٧ه). أبو مشكور الإسرافيلي https://t.me/Abumaskur/4135    قلت: صدق، وربي. أما عن نفسي فلم أدرس الألفية ولا الآجرومية، إنما اكتسبت لغتي من المطالعة، فقد رزقت شغفا بالكتب والقراءة، والحمد لله. و لم أكن آبه بالقواعد حتى في المدارس النظامية، بل أستخدم صقيلتي وأزن الكلام على لساني، فإن ثقل رفضته ولفظته، وعرفت الجواب الصحيح من وزنه. ون...

إذا كان أهل الشر ينشرون باطلهم في الجوالات وسائر وسائل التواصل، فما واجبنا نحن اتجاه هذا؟

 01996-إذا كان أهل الشر ينشرون باطلهم في الجوالات وسائر وسائل التواصل، فما واجبنا نحن اتجاه هذا؟  إجابـة فضيلة الشيخ: يحـيــى بــن عـلـي الحـجـــوري، حـفـظـه الله ورعـاه وبارك فيه. لمتابعة المزيد من الفتاوى من هنا https://t.me/Fatawa_ALhajouri  التفريغ: يقول السائل: إذا كان أهل الشر ينشرون باطلهم في الجوالات وسائر وسائل التواصل، فما واجبنا نحو هذا؟   الجواب:  الحمد لله، لسنا بحاجة إلى قنوات فضائية يظهر الإنسان فيها، ولسنا بحاجة إلى مخالفات شرعية. والعلم -ولله الحمد- ينشر بقوة في مواقع النشر. ولنا -ولله الحمد- مواقع تُنشر فيها الدروس والمواعظ والمحاضرات، وسائر ما نحب نشره ينشر بقوة بفضل الله عز وجل، ويأخذه الناس من شتى البقاع ويستفيدون. المحب يعرف المواقع، يعرف كيف يأخذ، ويتبعها ويأخذ منها. أما القنوات التي ينشرون فيها مع الصورة فما فيها بركة. وأما ما ننشره نحن من قديم في مواقعنا الخاصة، فإنه لا صورة فيه. ويُنْشَرُ العلم.،ما نَفْرُغ من درس ونهذبه إلا وينشر، درساً [كان] أو غير درس، ينشر ويجعل الله فيه خيراً. المبغض يسمع والمحب يسمع، وهذه الأزمنة صارت وسائل النشر م...

معرفة الحروف بدون المعاني لا تحصل المقصود - ابن تيمية

وَقَدْ قَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ - وَهُوَ مِنْ أَصَاغِرِ الصَّحَابَةِ - فِي تَعَلُّمِ الْبَقَرَةِ ثَمَانِيَ سِنِينَ وَإِنَّمَا ذَلِكَ لِأَجْلِ الْفَهْمِ وَالْمَعْرِفَةِ . وَهَذَا مَعْلُومٌ مِنْ وُجُوهٍ: [ابن تيمية ,مجموع الفتاوى ,5/156] أَحَدُهَا أَنَّ الْعَادَةَ الْمُطَّرِدَةَ الَّتِي جَبَلَ اللَّهُ عَلَيْهَا بَنِي آدَمَ تُوجِبُ اعْتِنَاءَهُمْ بِالْقُرْآنِ - الْمُنَزَّلِ عَلَيْهِمْ - لَفْظًا وَمَعْنًى؛ بَلْ أَنْ يَكُونَ اعْتِنَاؤُهُمْ بِالْمَعْنَى أَوْكَدَ فَإِنَّهُ قَدْ عُلِمَ أَنَّهُ مَنْ قَرَأَ كِتَابًا فِي الطِّبِّ أَوْ الْحِسَابِ أَوْ النَّحْوِ أَوْ الْفِقْهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ؛ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ رَاغِبًا فِي فَهْمِهِ وَتَصَوُّرِ مَعَانِيهِ فَكَيْفَ بِمَنْ قَرَءُوا كِتَابَ اللَّهِ تَعَالَى الْمُنَزَّلَ إلَيْهِمْ الَّذِي بِهِ هَدَاهُمْ اللَّهُ وَبِهِ عَرَّفَهُمْ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ وَالْخَيْرَ وَالشَّرَّ وَالْهُدَى وَالضَّلَالَ وَالرَّشَادَ وَالْغَيَّ. فَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ رَغْبَتَهُمْ فِي فَهْمِهِ وَتَصَوُّرِ مَعَانِيهِ أَعْظَمُ الرَّغَبَاتِ؛ بَلْ إذ...

إظهار الإنكار على المبتدع إن رأى العالم مصلحة في عدم هجره

  السائل : لكن عندي . الشيخ : استفسار . السائل : فيما يتعلق بهجر المبتدع . الشيخ : تفضل . السائل : يظهر مما سمعت أنكم تراعون مصلحة المبتدع نفسه.؟ الشيخ : نعم. السائل : ولا تنكرون أصل الهجر.؟ الشيخ : لاننكر ... هذا واجب, كيف بالهجر. السائل : شيخنا أما تلاحظ راعينا في القول بعدم جواز هجر المبتدع راعينا فيها مصلحته هو هذا المبتدع, يعني ما راعينا مصلحة العامة الذين قد يضل باتصال هذا العالم السلفي أو الإمام أو كذا بهذا المبتدع ومخالطته, فيتأثرون ويظنون بأنه ليس على بدعة, فيضلون تأثرا.؟ ثم أمر آخر . الشيخ : خل الأمر الآخر لننظر في الأمر الأول. هذه المسائل الحقيقة يا أخي من حيث التطبيق العملي تحتاج إلى علم دقيق وتطبيق عملي دقيق, فالآن أنت ضربت مثلا بالعالم الذي يخالط المبتدع فيراه العامة فيظنون بهذا المبتدع خيرا, هل أنت تصورت أن هذا العالم مداهن .؟ السائل : لا. الشيخ : إذن إن تصورت خلاف ذلك كما أرجو أستطيع أن أقول تصورت إنه ينكر عليه بدعته إنه ينصحه إنه يعظه, فإن كان كذلك فمن أين يأتي الخطر على عامة الناس وهم يسمعونه ينصحه ويذكره ووو إ...

نصيحة ابن باز لطلاب العلم حول علاقتهم ببعضهم البعض

 نصيحة الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله تعالى- التي نشرت في صحف الجزيرة والرياض يوم السبت 22/6/1412هـ، قال فيها: وقد شاع في هذا العصر أن كثيراً من المنتسبين إلى العلم والدعوة إلى الخير يقعون في أعراض كثير من إخوانهم الدعاة المشهورين، ويتكلمون في أعراض طلبة العلم والدعاة والمحاضرين، يفعلون ذلك سراً في مجالسهم، وربما سجلوه في أشرطة تنتشر على الناس، وقد يفعلونه علانية في محاضرات عامة في المساجد، وهذا المسلك مخالف لما أمر الله به ورسوله من جهات عديدة منها: أولاً : أنه تعد على حقوق الناس من المسلمين، بل من خاصة الناس من طلبة العلم والدعاة الذين بذلوا وسعهم في توعية الناس وإرشادهم، وتصحيح عقائدهم ومناهجهم، واجتهدوا في تنظيم الدروس والمحاضرات وتأليف الكتب النافعة. ثانياً : أنه تفريق لوحدة المسلمين وتمزيق لصفهم، وهم أحوج ما يكونون إلى الوحدة والبعد عن الشتات والفرقة وكثرة القيل والقال فيما بينهم، خاصة وأن الدعاة الذين نيل منهم هم من أهل السنة والجماعة المعروفين بمحاربة البدع والخرافات، والوقوف في وجه الداعية إليها، وكشف خططهم وألاعيبهم، ولا نرى مصلحة في مثل هذا العمل إلا للأعداء والمتربص...

لمحات من منهج ابن تيمية في التعامل مع المخالفين

هَذَا مَعَ أَنِّي دَائِمًا وَمَنْ جَالَسَنِي يَعْلَمُ ذَلِكَ مِنِّي: أَنِّي مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ نَهْيًا عَنْ أَنْ يُنْسَبَ مُعَيَّنٌ إلَى تَكْفِيرٍ وَتَفْسِيقٍ وَمَعْصِيَةٍ، إلَّا إذَا عُلِمَ أَنَّهُ قَدْ قَامَتْ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ الرسالية الَّتِي مَنْ خَالَفَهَا كَانَ كَافِرًا تَارَةً وَفَاسِقًا أُخْرَى وَعَاصِيًا أُخْرَى وَإِنِّي أُقَرِّرُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ خَطَأَهَا: وَذَلِكَ يَعُمُّ الْخَطَأَ فِي الْمَسَائِلِ الْخَبَرِيَّةِ الْقَوْلِيَّةِ وَالْمَسَائِلِ الْعَمَلِيَّةِ. وَمَا زَالَ السَّلَفُ يَتَنَازَعُونَ فِي كَثِيرٍ مِنْ هَذِهِ الْمَسَائِلِ وَلَمْ يَشْهَدْ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى أَحَدٍ لَا بِكُفْرِ وَلَا بِفِسْقِ وَلَا مَعْصِيَةٍ كَمَا أَنْكَرَ شريح قِرَاءَةَ مَنْ قَرَأَ {بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ} وَقَالَ: إنَّ اللَّهَ لَا يَعْجَبُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِي [ابن تيمية ,مجموع الفتاوى ,3/229] فَقَالَ إنَّمَا شريح شَاعِرٌ يُعْجِبُهُ عِلْمُهُ. كَانَ عَبْدُ اللَّهِ أَعْلَمَ مِنْهُ وَكَانَ يَقْرَأُ {بَلْ عَجِبْتَ} . وَكَمَا نَازَعَتْ عَائ...

🌱 فهم طبيعة الأطفال

 عندما تفهم طبيعة الأطفال، تصبح كثير من الأمور التي كانت تُثير الضيق أهون على النفس، ويُتعامل معها بصبرٍ وحكمة. فالطفل الصغير — من ولادته إلى نحو الرابعة غالبًا — يرى العالم بطبيعته وكأنه يدور حوله، وكأن كل شيء له. فقد يأخذ ما ليس له أو يرفض المشاركة، لا عن سوء قصد، وإنما لأن هذا من طبيعته؛ إذ لم يتكوّن لديه بعدُ مفهوم الملكية ولا إدراك الآخرين. ثم إنه يتجاوز هذه المرحلة مع التربية الحسنة والرفق. فبدل أن يكون الرد غضبًا، يكون تعليمًا برفقٍ وحِلم. فهو لا يُخالف عن عمد، وإنما عن قلة فهم. وكذلك فإن الأطفال في سن مبكرة ينجذبون بطبيعتهم إلى ما يرونه ويعايشونه، أكثر من انجذابهم لما يُقال لهم. فلو أن طفلًا في الثامنة من عمره يُؤخّر الصلاة أو يُفضّل اللعب على الحفظ، فليس ذلك لأنه يُبغض العبادة أو يرفض طاعة الله، وإنما لأن: الغيب لا يزال عنده أمرًا مجردًا، بينما الدنيا حاضرة محسوسة. فهو لا يريد أن يفوته ما يراه من متعة أثناء الصلاة أو الحفظ. وهذا أمر يُعاني منه حتى الكبار، فكيف بالصغار؟ ومن هنا، فإن التربية تحتاج إلى: • تنمية الإيمان بالتدرّج   • صبرٍ يمتد لسنوات، لا لأيام ...