حدث معي - 1
بسم الله الرحمن الرحيم، ناقشت أحدهم مرة واستشهدت بخبرتي التقنية في المسألة، فما كان منه إلا أن قلب الموضوع وقال: "دعنا نستفيد من خبرتك، صمم لنا مرئيات". فشعرت بإحباط وخيبة أمل لا أقدر على وصفهما. ليس لأني شعرت بالإهانة، بل لتجربة مثل هذه الغفلة. إذ كيف يغيب عنك أهلية من يناقشك لهذه الدرجة؟ في خضم مسألة علمية دقيقة! كيف تنتقل من هذا إلى ذاك؟! الحاصل من هذا أن الناس قد تراك أداة يستعملونها لأغراضهم، فيصنعون صورة ذهنية لك في عقولهم تناسب مصالحهم. ومثل هذا الخلل في تمييز الأمور وتقديرها يعود بالضرر على الدعوة. منه ما هو غفلة ومنه ما هو استعلاء وتقزيم للغير محافظة على علو النفس. اللهم سلم سلم. ولهذا يعجبني كثير من المشايخ والعلماء الذين يفرحون بطلابهم ويثنون عليهم ويعطونهم قدرهم ويحسنون توجيههم لما هم له أهل وهم به أخبر. مثال: تشجيع الشيخ يحيى الحجوري للشيخ يوسف غرامة على مزيد من البحوث في فضح الخونة ممن تدخل في تاريخ الأمة. فهو بهذا أبرز جانبا مغمورا وأبرز فضل الشيخ يوسف في هذا الجانب من الدعوة وأنه على ثغر. https://t.me/taareekhiyyah/427