الدعوة في بنغلادش ويتضمن الرد على أسامة عطايا - الشيخ أبو بلال الحضرمي

 وهذا يُسلِّم عليك الأخ أبو سُمَيَّة مطيع الرحمن من بلاد بنغلاديش.

هذه بنغلاديش نزل عندهم هذا المدبر الأعوج، أسامة عطايا.

أنا أخبرني بعض الإخوة أنهم نفروا منه، وما معه إلا الحجوري حتى في بنغلاديش.

والله العظيم، سمعته أنا، سمعت صوتيته: الحجوري، بس ما معه إلا الحجوري، الحجوري.

أي بلاد يحلها أسامة المجرم ما معه إلا الحجوري.

وهكذا هؤلاء الفجرة الظلمة، كأن ما في الدنيا إلا الحجوري.

لا إله إلا الله، يا جماعة، ما لكم كذا شَرِِقْتُمْ بالرجل؟

كادوا أن يسودوا بعضهم، كاد أن يسود ويكون هو في الظاهر، وإذا بالحجوري يأتي: متى جاء الحجوري؟ نحن أكبر منه، ونحن كذا…شَرِقوا بها.

يا أخي، هذا فضل الله يؤتيه من يشاء.

حسدوا الفتى إذ لم ينالوا شأوه
والناس له أعداء وحُسَّاد

صحيح والله.

حسدوا الرجل.

فضل الله يؤتيه من يشاء، لا تحسد أحدا.

اكتم ما في نفسك.

أنتم ما استطعتم تكتموا ما في أنفسكم، ظهر حسدكم على ألسنتكم، وظهر بغيكم الذي ربما حاولتم أن لا تظهروه على أفعالكم وأقوالكم.

الشيخ ما ضره شيء من ذلك، ولن يضروكم إلا أذى.

غير مبال والله بأسامة ولا بغيره.

الشيخ يتراوح، تارة في العلم، وتارة في حج وعمرة. ما ينقطع عن الحج ولا عن العمرة.

وأنتم أين أنتم؟ أين تكونون؟

أين أنتم من الإعراب؟ ما محلكم من الإعراب؟

كلكم جمل اعتراضية، [وهذا] الحق.

جلكم جمل اعتراضية، لا محل لها من الإعراب.

والشيخ تارة حج، وتارة عمرة.

لله درك يا شيخ، والله لله درك.

هنيئا لك العبادة هذه. هذا شيء يسره الله لك.

وفضل الله يؤتيه من يشاء.

كان محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله - [وقد] حاول في موته أن يرجع، نسأل الله العافية - كان يقول: "انظروا إلى الحجوري هذا، لا يستطيع أن يخرج حجا ولا عمرة، حرمه الله، عاقبه الله".

يا جماعة، ما هذه الشماتة؟

[يقول:] "عاقبه الله حتى ما استطاع أن يخرج حجا ولا عمرة"، وإذا بالحجوري كل سنة يحج ويعتمر، وأنت، أين أنت؟

يا جماعة، الحسد ليس طيبا، والله.

هذا أسامة مخذول، ما معه إلا الحجوري، الحجوري.

وأيضا أنه إذا حذر من الحجوري فقد قامت الدعوة السلفية في العالم!

والله، إن التحذير من الحجوري ليس بصالحكم، ولا هو من صالح الدعوة السلفية، إن كنتم تدعون للدعوة السلفية وتحبون الدعوة السلفية كما تزعمون.

فإنه ليس من صالح الدعوة السلفية التحذير من عالم سلفي.

والله العظيم، ما يفرح بهذا إلا أهل الأهواء.

التحذير من عالم سلفي ليس من صالح الدعوة السلفية.

وقد عُلم هذا في الواقع.

خبطتم علينا الدعوة في السودان، وفي اليمن، وفي بلاد الأعاجم خصوصا.

مساكين، حيصة بيصة، شذر مذر، أيدي سبأ، تفرقوا.

وأنت يا أسامة وأمثالك ستتحملون هذا يوم القيامة.

جعلتم الأعاجم يخوض بعضهم في بعض، ويطعن بعضهم في بعض.

مساكين، كثير منهم إلا من رحم الله.

بعضهم تجده خلاص ما معه من المنهج إلا: حكم فلان حزبي، فلان كذا، فلان كذا.

يا شيخ، ما حال كذا؟ يا شيخ، ما رأيك في فلان؟

يا شيخ، هذا هو الدين العام؟!

أي والله يا إخوان، مساكين.

ويأتي أسامة هذا، مسكين، بدل ما يعلمهم، مساكين، بدل ما يعلمهم التوحيد، ويعلمهم الخير، ويجلس لهم، ويترك الفتن والشغب على السلفيين، ما معه إلا هذا.

حيث حل أسامة حل الكلام على الشيخ يحيى.

وحيث حل هؤلاء الظلمة الفجرة، حل الشغب على الشيخ وعلى الدعوة السلفية في اليمن.

ولكن الحمد لله، ولله الحمد، ما ضرونا شيئا.

دعوتنا قد بلغت القنطرة يا أسامة، أي والله.

وإذا بلغ الماء قلتين، ونحن إن شاء الله أكثر من ذلك، لم يحمل الخبث.

فلا أنت تضره بكلامك هذا، ولا غيرك يضره بهذا الكلام، أي والله، لا تتضرر الدعوة، ولله الحمد.

ما ضر الفرات يوما أن جاء كلب فبال فيه.

أحسنت [يا تلميذ].

فهل يتضرر الفرات بكلب؟

ونحن ما نتضرر بهذا المجرم. ما نتضرر به.

انتبه يا أسامة، انتبه.

والله حالك كحال هذا الكلب الذي يبول في الفرات.

ما ضر الفرات يوما أن جاء كلب فبال فيه.

ولا الدعوة السلفية تتضرر بك ولا بأمثالك.

أجمعتم علينا قبل تفرقكم، وما ضريتمونا شيئا.

وكيف وأنتم متفرقون؟ لن تضرونا من باب أولى.

اجتمعتم علينا، وكباركم وصغاركم، وجميع طلابكم، بفيوشكم وغير فيوشكم، ومعبركم، ما ضريتمونا ولله الحمد.

كيف وأنتم أيادي سبأ الآن؟ شذر مذر، حيصة بيصة…ما تضرونا.

هذه دعوة الله يا إخوان.

الذي يريد يحلم أنه يضرها، هذا مسكين يتعب نفسه.

والله يتعب نفسه.

هذه دعوة، ولله الحمد، ما تتضرر.

نحن على يقين أنها هذا السبيل، هذا الذي يقربنا إلى الله، والواقع خير شاهد.

ونسأل الله سبحانه أن يؤلف بين أهل السنة، وأن يجمع كلمتهم، ولا يحصل بينهم نزاع، والتناحر، والتصارم، والتهاجر، والكلام في بعضهم البعض يفرح به أعداؤنا، وتضعف به دعوتنا، وتذهب به ريحنا.

{وَلَا تَنَٰزَعُواْ فَتَفۡشَلُواْ وَتَذۡهَبَ رِيحُكُمۡۖ }.

هكذا الله يقول، يقول: { وَٱصۡبِرُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ }.

ويقول: { حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلۡتُمۡ وَتَنَٰزَعۡتُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِ وَعَصَيۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ مَآ أَرَىٰكُم مَّا تُحِبُّونَۚ }.

أرانا الله قوة دعوة يا أهل السنة، انتبهوا أن تضعفوها بالتنازع، فيحصل الفشل من بعد ما أراكم ما تحبون.

وإن كانت الآية، لكن يحصل ضعف وذهاب الخير بسبب التنازع، ويحصل فشل، ويذهب بعد ما أرانا الله من قوة ومن خير وغير ذلك، ما قرت به أعيننا من الدعوة.

فيا إخوان، نصبر على بعضنا البعض.

والخطأ يبين، ما في شيء، بس بأسلوب وبخير وبمحبة للمنصوح، أنه يترك الشغب والشقشقة هذه؛ لأنه ليس في صالحه ولا في صالح الدعوة السلفية.

لكن إخراجه من السلفية، وأنه ليس بسلفي، وأنه كذا، وأنه كذا، هذا لا يصلح، ولا يخدم الدعوة أبدا.

هذه حظوظ نفس، فقط، لا زيادة على هذا.

وأما تبيان الخطأ، ما في شيء أنه يبين الخطأ.

ولو كان سرا، هذا الأصل، هذا هو الأفضل.

لكن إذا هناك خطأ اشتهر ويخشى منه الضرر، فبيّنه الشخص، ليس في هذا شيء.

ولا زال العلماء يرد بعضهم على بعض.

وأما الإخراج من السلفية، فهذا ليس بسهل، ليس بسهل. والكلام اللاذع ليس بسهل. هذا كله حظوظ نفس.

هذا عنده حظوظ نفس - نسأل الله العافية والسلامة - إلا من رحم الله.

فهذا الذي نحن نعاني منه.

أما أسامة، لا، لا، لا تبالوا به، والله، ما هو إلا مثل الذباب.

أو كلما طن الذباب زجرتُه؟
إن الذباب إذا عليَّ لكريم

أسامة مثل هذا.

صحيح والله، مثل الذبابة، نشه فقط، فيبتعد.

لكن أحدهم أرسل لي مقطع لأسامة، وهو في بنغلاديش، ويتكلم عن الحجوري، ما معه إلا الحجوري.

يا جماعة، علّموا الناس!

قال شيخنا ياسر [العدني] حفظه الله: كنت في عدن، ومررت بسيارتي، وكان أحد هؤلاء المشاغبين يتكلم في مسجد: "الحجوري، الحجوري، الحجوري".

ورجعت بسيارتي، مرة ثانية: "الحجوري، الحجوري".

هذا هو أذكار الصباح والمساء [عندهم].

[يضحك الشيخ]

صحيح، إن القوم ذكرهم لله: "الحجوري".

يا جماعة، ما لكم هكذا؟ نحن لا نذكركم إلا عرضا.

نسأل الله العافية والسلامة.

إلى هنا، سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

https://t.me/abubilalhami/14948