الشيخ سالم الطويل - حدث معي 113 - قصة سلامة
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.
حدث أن استشارني أخ من الإمارات في مسألة إسقاط الجنين من بطن زوجته.
القصة قديمة منذ سنوات، ولا أذكر الأسباب على وجه الدقة، ولكن لسببٍ ما استشارني سائلاً: "هل نسقط الجنين أم لا؟"
فأجبته قائلاً: "لا، لا تسقط الجنين، لعل الله أن ينفعك بهذا الولد". والولد -أيها الإخوة- لفظ يُطلق على الذكر والأنثى. والشاهد أن الرجل -جزاه الله خيراً- استمع لنصيحتي ولم يقم بإسقاط الجنين، فأتمت المرأة حملها وأنجبت جارية (بنتا).
وقبل يومين، أرسل لي رسالة؛ ومفادها أن هذه البنت -التي نصحتنا بألا نسقطها- قد بعثت لك برسالة. وماذا تقول في رسالتها؟
صوت الطفلة: "السلام عليكم يا شيخ سالم الطويل، أنا سلامة، وسأقرأ سورة القدر، بسم الله…"
تقول: "يا شيخ سالم الطويل، أنا سلامة" -اسمها سلامة- "وسأقرأ سورة القدر". ثم قرأت سورة القدر قائلة:
صوت الطفلة: "…الرحمن الرحيم، إنا أنزلناه في ليلة القدر، وما أدراك ما ليلة القدر".
أسأل الله أن يحفظها ويبارك فيها.
الحضور: آمين.
سبحان الله، الأولاد نعمة من الله عز وجل، وهذا السؤال المتعلق بالإسقاط يَرِدُنا كثيرا جدً.
لماذا يُلجأ إلى إسقاط الجنين؟ النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة».
بعض الناس يقول: "لدي ثلاثة أو أربعة أطفال وهذا يكفي..."؛ حسنا، ألستم تحبون هؤلاء الثلاثة أو الأربعة؟ بلى، فلماذا ترفضون هذا القادم الجديد؟ وقد يكون هو أنفع الأولاد، وأصلحهم. وكما تعلمون، إذا مات الإنسان -إذا مات ابن آدم- انقطع عمله إلا من ثلاث، منها: ولد صالح يدعو له. فهذه نعمة من الله عز وجل.
لذا، ينبغي للمسلم أن يُكثر من أمة محمد، رجاء أن ينفعه الله بأولاده؛ فبدلاً من أن يدعو لك ولد واحد، يدعو لك اثنان، وبدلاً من اثنين يدعو لك ثلاثة وأربعة.
فلا تستعجل، فهذه الطريقة كما يُقال هي الطريقة الأوروبية، طريقة الكفار؛ طفل واحد، أو بدون أولاد، أو يقول بعضهم ماذا؟ "لا أريد وجع رأس".
هذا خطأ ومخالف لمقاصد الزواج. فمن مقاصده -أيها الإخوة- إنجاب الولد (الذكر والأنثى).
فأنا فرحت جدا أنني نصحت هذا الرجل وزوجته بعدم إسقاط الجنين، والحمد لله هما فرحان الآن بهذه البنت. أسأل الله أن يُتمم عليهم فضله، وأن يُنبتها نباتاً حسناً، ويُصلحها، وينفعهم بها.
والحمد لله رب العالمين.